الشيخ الكليني

286

الكافي

عز وجل يقول : " فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ( 1 ) " ومنها عقوق الوالدين لان الله سبحانه جعل العاق جبارا شقيا ( 2 ) وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، لان الله عز وجل يقول : " فجزاؤه جهنم خالدا فيها . . . إلى آخر الآية ( 3 ) " وقذف المحصنة ، لان الله عز وجل يقول : " لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم ( 4 ) " وأكل مال اليتيم ، لان الله عز وجل يقول : " إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ( 5 ) " والفرار من الزحف لان الله عز وجل يقول : " ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير ( 6 ) " وأكل الربا لان الله عز وجل يقول : " الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ( 7 ) " والسحر ، لان الله عز وجل يقول : " ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ( 8 ) " والزنا ، لان الله عز وجل يقول : " ومن يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا ( 9 ) " واليمين الغموس الفاجرة ( 10 ) لان الله عز وجل يقول : " الذين يشترون

--> ( 1 ) الأعراف 99 ، ( 2 ) إشارة إلى قوله سبحانه في سورة مريم : " وبرا بوالدتي ولم أك جبارا شقيا " . ( 3 ) النساء : 93 . ( 4 ) النور : 23 " لعنوا في الدنيا " أي ابعدوا من رحمة الله . ( 5 ) النساء : 10 . ( 6 ) الأنفال : 16 . قوله : " متحرفا . . . اه " حال ، يريد الكر بعد الفر تغريرا للعدو فإنه من مكائد الحرب : ( 7 ) البقرة : 277 . أي الذي يصرعه الشيطان من الجنون . ومن المس متعلق بيتخبط ومن للتبين . ( 8 ) البقرة : 102 . أي الذي اشترى السحر بدل دين الله . والخلاق : النصيب . ( 9 ) الفرقان : 69 وقوله : " يلق أثاما " أي عقوبة وجزاء لما فعل . وقوله : " يخلد فيه مهانا " أي يدوم في العذاب مستخفا . ( 10 ) في النهاية اليمين الغموس هي اليمين الكاذبة الفاجرة كالتي يقتطع بها الحالف مال غيره ، سميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في الاثم ثم في النار وفعول للمبالغة .